يوسف المرعشلي
899
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
الرحمن بن عبد الهادي بن أحمد بن محمد بن علوي بن أبي بكر الحبشي ، الحسيني العلوي الأندونيسي الشافعي . ولد بمدينة بتاوى بجاوا الغربية في ليلة الأحد 20 جمادى الآخرة سنة 1286 ه . نشأ في رعاية والده الحبيب عبد الرحمن بن عبد اللّه الحبشي الذي قرأ عليه ، كما قرأ على العلامة المعمر عبد الحميد بن زكريا بن عبد الجليل الأندونيسي . ثم سافر إلى بلاد السادة آل باعلوي في حضرموت ، فأخذ عن جماعة منهم : الحبيب عيدروس بن عمر الحبشي صاحب الأثبات المتداولة الثلاثة المعروفة المتوفى سنة 1314 . ثم رحل إلى مكة المكرمة ، فأخذ عن السيد عمر بن محمد شطا الدمياطي ثم المكي ، والحبيب حسين بن محمد الحبشي ، والحبيب علوي السقاف صاحب المصنفات المتداولة ، والشيخ سعيد بن محمد بن سالم بابصيل ، والشيخ عبد الحميد قدس وغيرهم . ثم حجّ مرة ثانية سنة 1354 ه مع أهله ، وفي هذه المرة أكرمه علماء مكة المكرمة وأنزلوه منزله وقاموا له ، ودرّس فيهم وتدبّج مع بعضهم ، وفي هذه السنة صنّف الشيخ علي مالكي كتابه في نجاة أبوي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقدمه للمترجم له فقرّظ عليه . وعندما رجع إلى مسقط رأسه بتاوى كانت عادته التدريس والوعظ والدعوة ، ومن مجالسه مجلس الأحد من كل أسبوع ، يجتمع فيه العلماء والسادة والطلاب والعوام عنده في الصباح ، ثم يصلي بهم الظهر في المسجد ، وبعد الصلاة يصعد المنبر يدعو الناس ويحثّهم ويذكرهم بأيام اللّه تعالى ، ويبتدئ لقاء الأحد من آخر ذي القعدة إلى آخر شعبان . وكانت مجالسه منوّرة محفوفة بالدر النوادر والفوائد اللوامع والبرهان القوي ، يبكي الناس من وعظه . ورغم ذلك أوذي وحسد وامتحن وصدق قول اللّه تعالى أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى [ الحجرات : 3 ] . توفي بجاكرتا سنة 1388 ه . رحمه اللّه وأثابه رضاه . وقد روى عنه خلق كبير في أندونيسيا ومكة المكرمة والمدينة المنورة وحضرموت ، منهم : السيد سالم آل جندان ، والقاضي حسن بن محمد مشاط المكي ، والسيد علوي بن عباس المالكي ، والقاضي السيد أبو بكر بن أحمد الحبشي المكي ، والشيخ محمد ياسين الفاداني ، وغيرهم . علي المشهور « * » ( 1274 - 1344 ه ) الحبيب العالم العامل ، الزاهد الناسك المتبتّل إلى اللّه تعالى ، السيّد الشريف : علي بن عبد الرحمن بن محمد بن حسين المشهور التريمي الحضرمي . ولد بمدينة تريم في 21 من شهر ربيع الثاني 1274 ه ، ونشأ وتربّى في حجر والده الإمام المفتي العام للديار الحضرمية الحبيب عبد الرحمن المشهور ( ت 1320 ه ) ، وأمّه الصالحة التقيّة علوية بنت محمد بن عبد اللّه بن محمد الكاف . كان عظيم المجاهدة في اللّه ، كثير الصيام ، والقيام ، والأذكار ، والأوراد ، والصلوات ، لا يفتر عن ذلك ، متقشّفا في مأكله ومشربه ، ولم يكن له من حظوظ الدنيا إلّا الطيب والملبس ، وجعلت قرّة عينه في الصلاة . وقد ابتلي في آخر عمره بذهاب بصره ، وعوّضه اللّه في انفتاح بصيرته . ( * * ) شيوخه : شيوخه كثيرون لا يحصيهم عدّ ، وكان أكثر تلقّيه عن الشيوخ الآتية أسماؤهم : - الحبيب أحمد بن حسن العطّاس . - العلّامة أحمد بن محمد الكاف - العلّامة السيّد عبيد اللّه بن محسن بن علوي السقاف . - العلّامة السيّد علوي بن عبد الرحمن بن عبد اللّه
--> ( * ) « لوامع النور » لأبي بكر العدني : 2 / 17 .